RSS

Tag Archives: الجوي

كيف صدقت رواية المسلحين ..

English || Arabic

• في هذا التقرير الذي أعدتته كسجين ومعتقل سابق لدى فرع المخابرات الجوية أريد ان أكشف مؤامرة تحاك في الخفاء ضد ما يزيد عن خمسة عشر ألف معتقل (حسب تقديراتنا كمعتقلين) في مطار المزة العسكري التابع للمخابرات الجوية, في هذا التقرير سأركز على طريقة توجيه التهم الباطلة والتي يتعلق جلها بالناحية المسلحة من الثورة واجبار المعتقلين على الاعتراف بها بشتى الوسائل والسبل ومن ثم الاحتفاظ بهؤلاء المعتقلين في سجون الايداع –داخل المطار وخارجه- فترة طويلة من الزمن (قد تصل الى سنة) دونما أي محاكمة أو عرض على القضاء, مما يخالف قانون الطوارئ الذي أعلن النظام السوري الغاءه في 27 آذار من العام المنصرم 2011.

• كسائر الفروع الأمنية قد تعتقلك عناصر الأمن التابعة لجهاز المخابرات الجوية عن طريق حاجز طرقي أمني, مداهمة أو بشكل عشوائي في الطريق, وكل ذلك طبعا دون مذكرة اعتقال, قد تكون متهما بشيء أو قد تكون قد تم الابلاغ عنك عن طريق أحد “العواينية” بتقرير أمني, قد تكون حتى مؤيدا للنظام, قد تكون قاصرا, قد تكون مذنبا, ولكنك في الغالب الأعم بريء ولا تعلم سبب هذا التعسف الشديد في الاعتقال.

• يحول المعتقل الى أحد فرعي التحقيق (القديم أو الجديد) في مطار المزة العسكري بشكل مباشر أو بعد أن يودع سرية المهام, يتألف الفرع من عدد من الجماعيات لاتزيد مساحة الواحدة منها عن 25 م2 مزودة بحمام وقد يصل عدد المعتقلين فيها الى 60, ومن عدد من الزنزانات الغير مزودة بحمام لاتزيد مساحتها عن 10 م2 قد يصل عدد المعتقلين فيها الى ثمانية عشر.

• لانملك الكثير من التفاصيل عن بناء فرع التحقيق وهيكليته من الداخل, لأن المعتقل معصوب العينين لحظة دخوله المطار وحتى خروجه منه.

• يستدعى المعتقل الى التحقيق لتسخدم ضده وسائل شتى حتى يعترف باعترافات هو منها بريء وقد تصل السفالة والانحطاط بالمحقق عندما يمل من إصرار أحد المعتقلين على أنه بريء من أي تهمة أن يسأله “ما بتعرف تكذب ؟؟! ألفلك شي قصة” ليبدأ المعتقل البريء بنسج قصص من بنات أفكاره يتكلم فيها عن شراء السلاح ونقله والتعاون مع المسلحين وضرب الحواجز وحماية المظاهرات بالسلاح و و و و و … وفي حال كان المعتقل جامعيا او مثقفا فهنا يطلب المحقق منه الاعتراف بتنسيقيات وتنظيمات الثورة والاعتراف على القيام بالتحريض وتغذية الطائفية والاتصال بدول آخرى للتأمر على أمن الدولة و و و و … وفي كلا الحالتين فالمحقق في جشع كبير لأن يحصل من المعتقل على اسماء من المفترض أن تكون قد شاركت هذا المعتقل سيناريوهاته الإجرامية ضد النظام.

• كل ذلك يحصل بمساعدة من مجموعة كبيرة ومتنوعة من أساليب التعذيب تجبر المعتقل مهما كان صلبا على الاعتراف بما يريدون منه ان يعترف به, وسأسرد هنا بعض أساليب التعذيب اللي جربتها وشاهدتها في فرع التحقيق :

 الفلقة : التركيز في الضرب على القدمين بأدوات شتى (أكبال كهربائية مختلفة الأحجام, هراونات, أنبوب تمديد مياه من الكاوتشوك ذو مرونة عالية موجع جدا في الضرب, عصي … ), قد يضرب المعتقل عددا من الضربات في الفلقة قد تصل الى بضع مئات في المرة الواحدة وقد مر علينا الكثير من الحالات التي توزمت فيها قدم المعتقل لدرجة أنها انفجرت وعاثت فيها الالتهابات, كما يمكن أن يظل المعتقل عاجزا عن المشي لأسابيع.

 الشبح (التعليق) : يعلق المعتقل من يديه المكبلتين في الهواء لساعات طويلة مما يسبب ألما كبيرا في اليدين وانقطاع الدورة الدموية عنهما بشكل كامل.

 القارص : عبارة عن جهاز معدني يثبت قدمي المعتقل الى بعضهما بضغط شديد ثم يرفع ويداه مكبلتان ليصبح رأسه الى الأسف وقدماه الى الأعلى, وهو من أصعب أساليب التعذيب حيث يمنع المعتقل من التحرك قيد أنملة.

 الكهرباء : يستعمل فيها قطبان كهربائيان يوضعان غالبا في مناطق قريبة من القلب, قد يوضعان على أثداء المعتقل, أو على ذكره ولسانه.

 قلع الأظافر وكسرها وقلع الشعر والذقن بالـ”بينسة”.

هذه هي الأساليب التقيليدية المتبعة في أي تحقيق, اضافة الى أساليب الذل والاهانة الكثيرة التي تترافق بالضرب المبرح من قبل المحقق والسجانين الذين يساعدونه طيلة عملية التحقيق وقد يطفئ المحقق سيجارته بأي جزء أراد من جسم المعتقل, قدي يشعل له عصبة عينيه بالنار ليخسر جزءا من شعره محترقا, وتستخدم عصا الكهرباء طيلة فترة التحقيق على جميع أجزاء جسم المعتقل, واذا كان المحقق يشرب “المتة” أثناء التحقيق فلجسم المعتقل الكأس الأولى من الماء المغلي, واذا طلب المعتقل ماء فقد يستلذ المحقق بوضع الملح في فمه والكثير من الاساليب الأخرى التي أبدعوا باستخدامها على المعتقلين لكي يعترفوا والتي كانت كفيلة بجعل المعتقلين عاجزين عن العودة مشيا الى الزنزانات, فكم مر علينا من معتقلين عادوا زحفا او محملين…

• بعد انتهاء التحقيق غالبا ما يحول المعتقل الى أحد سجون الايداع ( الموضحة في الخريطة المرفقة):

 آمرية الطيران – ساحة الأمويين .

 الفرقة الرابعة – طريق الصبورة .

 فرع المنطقة التابع للمخابرات الجوية – حرستا .

 الادارة العامة للمخابرات الجوية – ساحة التحرير .

 (الصالات – الدراسات – المدرج) – مطار المزة .

• لن أتكلم عن ظروف المعتقلين داخل هذه السجون, حيث إنهم يعيشون ظروفا معيشية وصحية سيئة جدا, وإنني هنا أطالب المنظمات الحقوقية والدولية فتح تحقيقات للكشف عن مصير هؤلاء المعتقلين الذي قد مضى على بعضهم أكثر من سنة دون محاكمة بعد اتهامه بتهم تتعلق بالسلاح هو منها بريء, والعمى على توضيح الأسباب اللي تدفع النظام السوري للقيام بهذا (قد يقوم النظام السوري مثلا بعرض اعترافات هؤلاء المعتقلين على المراقبين الدوليين لاثبات روايته الرسمية بأنه يواجه عصابات مسلحة لا ثورة شعبية سلمية).

علما بأن النظام السوري عندما كان يتوقع قدوم لجنة المراقبين الى المعتقل كان يقوم بإفراغ الجماعيات والزنزانات من كل معتقليها الا بضع معتقلين, وقد كان يوضع هذا العدد الكبير من المعتقلين مقيدين ومعصوبي الأعين في باصات تأخذهم الى مناطق معزولة ليبقوا هناك في الباصات ساعات طوال حتى وقت متأخر يقل فيه احتمال زيارة المراقبين.

Advertisements
 
3 تعليقات

Posted by في أغسطس 1, 2012 in Reports

 

الأوسمة: , , , , , , , , , , ,